أحمد بن الحسين البيهقي
462
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
منكم لم يأتها فقد حبس فليمض صاحباه فأصبحت عندها أنا وعياش بن أبي ربيعة وحبس عنا هشام وفتن فافتتن وقدمنا المدينة فكنا نقول ما الله بقابل من هؤلاء توبة عرفوا الله وآمنوا به وصدقوا رسوله ثم رجعوا عن ذلك لبلاء أصابهم من الدنيا وكانوا يقولونه لأنفسهم فأنزل الله عز وجل فيهم ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ) الآية قال عمر فكتبتها بيدي كتابا ثم بعثت بها إلى هشام فقال هشام ابن العاص فلما قدمت علي خرجت بها إلى ذي طوى فجعلت أصعد بها وأصوب لأفهمها فقلت اللهم فهمنيها فعرفت إنما نزلت فينا كما كنا نقول في أنفسنا ويقال فينا فرجعت فجلست على بعيري فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل هشام شهيدا بأجنادين في ولاية أبي بكر رضي الله عنه أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان قال أخبرنا عبد الله بن جعفر